الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ٩٩

" حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أنه قال: لما نزلت هذه الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) إلى آخر الآية، جلس ثابت بن قيس في بيته وقال: أنا من أهل النار، واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ فقال: (يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ اشتكى؟) قال سعد: إنه لجاري وما علمت له بشكوى. قال: فأتاه سعد فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ثابت: أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل هو من أهل الجنة".

هذه الرواية التي ذكرها الإمام مسلم والإمام أحمد والتي جاءت من طريق حماد بن سلمة قد أعلها الإمام ابن كثير بقوله: " فهذه الطرق الثلاث معللة لرواية حماد بن سلمة فيما تفرد به من ذكر سعد بن معاذ رضي الله عنه، والصحيح أن حال نزول هذه الآية لم يكن سعد بن معاذ رضي الله عنه موجوداً… "_ تفسير ابن كثير، ج6/ص369 _.

والطرق التي جاءت من غير طريق حماد بن سلمة ذكرها الإمام مسلم_ صحيح مسلم، ص 103_، والإمام أحمد_ مسند الإمام أحمد بن حنبل، الرواية: 12426، ص875 _، وأبو يعلى_ مسند أبي يعلى، الرواية: 3427، ج6/ص149، والرواية: 3331، ج6 /ص 76، والرواية: 3381،ج 6/ص 112_، والحاكم_ المستدرك على الصحيحين، الرواية: 5036، ج 3 /ص261 _، والنسائي_ سنن النسائي الكبرى، الرواية: 8227، ج 5 /ص 63-64 والرواية: 11513، ج 6/ص465-466 _ ولم يذكروا فيهن الصحابي سعد بن معاذ رضي الله عنه.

٩٩ / ٢٣٥