نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط دار السلام)
الجزء ١ · صفحة ١٥٢3) الصرعى.
4) المعتوهون.
5) أصحاب الأمراض المزمنة.
6) الشيوخ العجزة.
فهؤلاء يجب أن يعطف عليهم المجتمع، ويشملهم برعايته وكفالته، تحقيقا لقوله J : « الراحمون يرحمهم الرحمن»(1).
يجب أن تتضافر جهود الأسر والمجتمع والدولة في تحقيق الخير والتكافل، والعيش الأفضل، حَتَّى يشعروا بروح العطف والتعاون، وأنَّهم محلُّ العناية الكاملة.
- ثالثا: كفالة المطلَّقات والأرامل: المطلَّقة هي التي تخلَّى عنها عائلها بسبب انحلال العقدة الزوجيَّة، والأرملة هي التي فقدت كفيلها بسبب الموت، فلا بدَّ للمجتمع أن يعوِّضهن الرعاية والكفالة والإنفاق عليهنَّ، ولا يتركهنَّ للضياع، والرعاية لا تقتصر على الناحية المادِّيَّة، بل تشمل أيضا الناحية الخلقيَّة والنفسيَّة على السواء، ليشعرن بالكرامة، والصيانة، ومن أفضل الرعاية لهنَّ، هو تشجيعهنَّ على العودة إلى الحياة الزوجيَّة مرَّة أخرى، يقول تعالى: ﴿وَأَنكِحُواْ الاَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُم﴾ [النور:32].
- رابعا: كفالة المنكوبين والمكروبين: إنَّ الحياة الدنيا لا يسلم فيها المرء من النكبات والكروب التي قد تحيل الغنيَّ فقيرا، والموسر معدما، فالإسلام يوجب التضامن والتكافل مع هؤلاء للتخفيف عن مصائبهم، ويحثُّ على التفريج عن الكروب، وإغاثة المنكوب، يقول J : « من فرَّج عن أخيه المسلم كربة فرَّج الله
(1) أخرجه الترمذيُّ، كتاب البرِّ، الباب 16، ص324، رقم: 1924.