نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط دار السلام) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط دار السلام)

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

علاقة ثابتة بين البشر وخالقهم، وتقوم بوظائفها في إطار الأهداف التي رسمها المالك الحقيقيُّ.

أَمَّا الملكيَّة في النظم الوضعيَّة فتقوم ضمن العلاقة بين البشر أنفسهم، وتتغيَّر طبيعتها حسب تغيُّر تلك النظم.

8 - نظرة الإسلام إلى المال تنبع من نظرته إلى الإنسان ذاته كخليفة، وتعطيه أبعادا متعدِّدة متكاملة شاملة.

9 - بناء على أنَّ الملُك الحقيقيَّ لله فوسائل كسب المال محدَّدة من مصادر التشريع الإسلاميِّ، وما عداها فسُحت واغتصابٌ وأكلٌ لأموال الغير بالباطل.

10 - يقوم الاقتصاد الإسلاميُّ على ازدواجيَّة الملكيَّة: عامَّة وخاصَّة، استجابة للفطرة الإنسانيَّة في حبِّ التملُّك، لكن أحاطها التشريع الإسلاميُّ بجملة من الضوابط لتقوم بهدفها في إطار خلافة الإنسان.

والوقائع التاريخيَّة تَدُلُّ على وجود الملكيَّة العامَّة منذ بناء الدولة الإسلاميَّة في المدينة على يد الرسول J ، وهي تعكس الواقع الاقتصاديَّ لتلك الفترة، فقد حدَّد التشريع الإسلاميُّ دورها وأهدافها، ووليُّ الأمر هو المسؤول عن الملكيَّة العامَّة، وإذا اختلف الفقهاء في شكل ملكيَّة بعض الأموال، فإنَّ ذلك يَدُلُّ على سعه ومرونة الشريعة الإسلاميَّة. إلاَّ أنَّ معيار التفرقة بين الملكيَّتين يبقى هو الحكَم في ذلك.

11 - إنَّ الحاكم في ظلِّ الإسلام يستمدُّ مشروعيَّته من الله أوَّلا، الذي هو مالك الملك، وعليه أن يلتزم بتعاليمه، ثُمَّ من الرعيَّة الذين أبرم معهم عقد الإمامة، فعليه تحقيق مصالح الأمَّة بما يتَّفقُ ومقتضى الشرع.

12 - حدَّد الفقهاء وظائف النقود بدقَّة قبل بروز الاقتصاد الحديث بقرون، ووضعوا كلَّ الإجراءات لحمايتها والمحافظة على قيمتها وقوَّتها الشرائيَّة، وأكَّدوا على اختصاص وليِّ الأمر بسكِّها وتداولها.

١٧٠ / ١٧٤