نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط دار السلام)
الجزء ١ · صفحة ٣أتَّبع في دراستي المنهج المتكوِّن من الخطوات الآتية:
1) التحليل: أي عرض وتحليل النصوص الشَّرعِيَّة.
2) الاستنباط: بمحاولة استنباط القواعد العامَّة من خلال النصوص.
3) المقارنة: حيث كثيرا ما أقف عند بعض العضايا مقارنا بين الأحكام الشَّرعِيَّة المتَّسمة بالدقَّة والشموليَّة، والأفكار الوضعيَّة التي هي من نتائج أفكار البشر، مبرزا الفروق بينهما في الأهداف، ونتائجَها على أرض الواقع.
قسَّمت الموضوع إلى تمهيد وخمسة فصول:
تناولت في التمهيد مبحثين رأيتهما ضروريَّين لاتِّصالهما بالموضوع، الأَوَّل: ماهية الاقتصاد الإسلاميِّ، ومنهجيَّة دراسته، وقبل تعريفه تطرَّقت إلى الجدل الدائر بين فقهاء الاقتصاد الإسلامي، هل هو علم أم نظام؟ ثُمَّ تطرَّقت إلى الغاية منه، وإلى المنهجيَّة التي ينبغي أن تتَّبع لدراسته. أَمَّا المبحث الثاني فيتناول نظرة الإسلام إلى المال بصفة عَامَّة، وفيه عرَّفت المال لغة واصطلاحا، وبيَّنت العلاقة بين المال والملكيَّة، ثُمَّ تطرَّقت إلى المال في القرآن، وكيف كان ينسب المال تارة إلى الله، وتارة إلى الإنسان، وأهمية ذلك، كما تطرَّقت إلى وظائف المال، مقسِّما إيَّاها إلى وظائف عامَّة وخاصَّة.
أَمَّا الفصل الأَوَّل: فتناولت فيه البحث في الاستخلاف ضمن خمسة مباحث، خصَّصت الأَوَّل لمفهوم الاستخلاف، فبعد تعريفه رصدت الآيات القرآنيَّة التي ورد فيها، ثُمَّ تناولته في السنَّة النبويَّة وعند المفسِّرين، كما بيَّنت أقسامه، مبرزا آراء الفقهاء في ذلك، وانتهيت إلى تقسيم أراه يناسب خلافة الإنسان. وفي المبحث الثاني: بحثت في الغاية منه، فبما أَنَّ الإنسان هو مركز الوجود على الأرض، فهو يدخل في علاقة مع خالقه ومع الكون، ومع بني جنسه أفرادا وجماعات، حَتَّى نصل إلى الغرض والغاية من الاستخلاف. ثُمَّ تناولت في المبحث الثالث مقتضيات