نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط دار السلام)
الجزء ١ · صفحة ٤الاستخلاف، إذ لكي يحمل الإنسان هذه الأمانة لا بُدَّ له من توفير الشروط، حَتَّى تمكن محاستبه إن هو تخلَّى أو انحرف عن مسووليَّته وهذه الشروط ـ كما أراها ـ هي:
أ) المسؤوليَّة الفرديَّة.
ب) العقل والاستطاعة.
ج) الحرِّيَّة والإرادة.
وقد خصَّصت لِكُلِّ شرط مطلبا، وتناولت في مطلب أخير الجزاء الذي هو ثمرة الاستخلاف .. وفي المبحث الرابع بحثت الضوابط التي تحكمه، مركِّزا على الضوابط على المال. أمَّا في المبحث الأخير فتعرَّضت لمكانة نظريَّة الاستخلاف قي الاقتصاد الإسلامي، التي هي من الأصول العَامَّة، مبرزا أثرها على العمارة والإنفاق والتوزبع، ثُمَّ عرضت رأي من ينتقدها، وبيَّنت بالحجج والأَدِلَّة على أنَّ هذا الرأي يستند على تخوُّفات ومبرِّرات لا أساس لها، مؤكِّدا صحَّة النَّظَرِيَّة وأثرها على السلوك الاقتصادي.
أَمَّا الفصل الثاني، فقد تناولت فيه البحث عن المال في الإسلام، مقسِّما إياه إلى أربعة مباحث، مخصِّصا المبحث الأَوَّل: لطبيعة الملكيَّة في الفقه الإسلاميِّ، حيث اختلف فيها الفقهاء إلى ثلاثة آراء، مبيِّنا حجج كلِّ فريق، ومرجِّحا أحد الآراء مع تبرير ذلك، مع عرض رأي القانون الوضعيِّ في ذلك. وفي المبحث الثاني: تناولت أقسام المال في الاقتصاد الإسلاميِّ، مقارنا بينه وبين تقسيم الاقتصاد الوضعيِّ، مبرزا الهدف من كلِّ تقسيم، وأثر ذلك على وظيفة المال. وعرضت في المبحث الثالث أسباب كسب المال في الفقه الإسلاميِّ، وكيف أَنَّهَا محدَّدة في أربعة أسباب هي:
1) إحراز المباحات، 2) العقود، 3) الخلفية، 4) التولُّد عن المملوك، مركِّزا على أهمِّها وأوسعها استعمالا وهي العقود، التي فيها يتجلَّى المجهود البشريُّ. وفي