نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط دار السلام)
الجزء ١ · صفحة ١٠٤وهو رأي جدير بالاهتمام والأخذ به، خاصَّة وأنَّ الصناعات الاستخراجيَّة تعتبر القاعدة الأساسية لبناء اقتصاد الأمَّة، وتشكِّل الجزء الأكبر من دخل الأمَّة، ممَّا لا يجوز أن تبقى ملكا للأفراد(1).
خلاصة القول: إنَّ الملكيَّة العامَّة أصليَّة في التشريع الإسلاميِّ، وقد وضع الرسول J أسسها ومبادئها منذ هجرته إلى المدينة، فقد شرعت لأداء وظائف معيَّنة، وعلى وليِّ الأمر إنشاء كلِّ مرفق يرى ضرورته وفائدته التي تعود على أفراد المجتمع، كما عليه المحافظة عليها بالتعهُّد والرعاية، لأنَّها جزء من أموال الأمَّة.
وإذا اختلف الفقهاء في شكل ملكيَّة بعض الأموال فإنَّ ذلك دليل على مرونة الشريعة وصلاحيَّتها لكلِّ زمان ومكان.
fh8
(1) النبهان: محمَّد فاروق: الاتِّجاه الجماعي، مرجع سابق، ص249.
٩٤ / ١٧٤