النفاق لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٧وأما المراءى به وهو الطاعات فيقسم إلى الرياء بأصول العبادات وإلى الرياء بأوصافها وهو ثلاث درجات: الرياء بالإيمان وهو إظهار كلمة الشهادة وباطنه مكذب فهو مخلد في النار في الدرك الأسفل منها، وفي هؤلاء أنزل الله تعالى – إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله – الآية. وقريب منهم الباطنية الذين يظهرون الموافقة في الاعتقاد ويبطنون خلافه، ومنهم الرافضة أهل التقية الذين يظهرون لكل فريق أنهم منهم تقية والرياء بالعبادات كما قدمناه، وهذا إذا كان الرياء في أصل المقصد. وأما إذا عرض الرياء بعد الفراغ من فعل العبادة لم يؤثر فيه إلا إذا ظهر العمل للغير وتحدث به، وقد أخرج الديلمى مرفوعا " إن الرجل ليعمل عملا سرا فيكتبه الله عنده سرا، فلا يزال به الشيطان حتى يتكلم به فيمحى من السر ويكتب علانية، فان عاد تكلم الثانية محى من السر والعلانية وكتب رياء " وأما إذا قارن باعث الرياء باعث العبادة ثم ندم في أثناء العبادة فأوجب البعض من العلماء الاستئناف لعدم انعقادها. وقال بعضهم: يلغو جميع ما فعله إلا التحريم. وقال بعض: يصح لأن النظر إلى الخواتم كما لو ابتدأنا بالإخلاص وصحبه الرياء من بعده.