النفاق مجهول

النفاق لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٩

أي يعجبه شهادة الناس له بالعمل الصالح لقوله صلى الله عليه وسلم: " أنتم شهداء الله في الأرض " وقال الغزالي: أما مجرد السرور باطلاع الناس إذا لم يبلغ أمره بحيث يؤثر في العمل فبعيد أن يفسد العبادة.

- النفاق: -

( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: آية المنافق ) أي علامة نفاقه ( ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان. متفق عليه ) وقد ثبت عند الشيخين من حديث عبد الله بن عمر رابعة وهي " وإذا خاصم فجر " والمنافق من يظهر الإيمان ويبطن الكفر. وفي الحديث دليل على أن من كانت فيه خصلة من هذه كانت فيه خصلة من النفاق، فإن كانت فيه هذه كلها فهو منافق، وإن كان موقتا مصدقا بشرائع الإسلام. وقد استشكل الحديث بأن هذه الخصال قد توجد في المؤمن المصدق القائم بشرائع الدين.، ولما كان كذلك اختلف العلماء في معناه قال النووي: قال المحققون والأكثرون – وهو الصحيح المختار – إن هذه الخصال هي خصال المنافقين، فإذا اتصف بها أحد من المصدقين أشبه المنافق فيطلق عليه اسم النفاق مجازا، فان النفاق هو إظهار ما يبطن خلافه وهو موجود في صاحب هذه الخصال، ويكون نفاقه في حق من حدثه ووعده وائتمنه وخاصمه وعاهده من الناس، لا أنه منافق في الإسلام وهو يبطن الكفر: وقيل إن هذا كان في حق المنافقين الذين كانوا في أيامه صلى الله عليه وسلم، تحدثوا بإيمانهم فكذبوا، وائتمنوا على رسلهم فخانوا، ووعدوا في الدين بالنصر فغدروا، وأخلفوا وفجروا في خصوماتهم. وهذا قول سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح، ورجع إليه الحسن بعد أن كان على خلافه، وهو مروى عن ابن عباس وابن عمر وروياه عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال القاضي عياض: وإليه مال كثير من الفقهاء.

١٩ / ٣٨