النفاق لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢١وقوله صلى الله عليه " وقتاله كفر " دال على أنه يكفر من يقاتل المسلم بغير حق وهو ظاهر فيمن استحل قتل المسلم أو قاتله حال إسلامه: وأما إذا كانت المقاتلة لغير ذلك فاطلاق الكفر عليه مجاز، أو يراد به كفر النعمة والإحسان وأخوة الإسلام لا كفر الجحود، وسماه كفرا لأنه قد يثول به ما يحصل من المعاصي من الرين على القلب حتى يعمى عن الحق فقد يصير كفرا؛ أو أنه فعل كفعل الكافر الذي يقاتل المسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والظن فان الظن أكذب الحديث. متفق عليه ) المراد بالتحذير: التحذير من الظن بالمسلم نحو قوله – اجتنبوا كثيرا من الظن والظن وهو ما يخطر بالنفس من التجويز المحتمل للصحة والبطلان فيحكم به ويعتمد عليه كذا فسر الحديث في مختصر النهاية: وقال الخطابي: المراد التهمة ومخل التحذير والنهي إنما هو عن التهمة التي لا سبب لما يوجبها كمن اتهم بالفاحشة ولم يظهر عليه ما يقتضى ذلك: وقال النووي: والمراد التحذير من تحقيق التهمة والإسرار عليها وتقررها في النفس دون ما يعرض ولا يستقر فان هذا لا يكلف به كما في الحديث " تجاوز الله عما تحدثت به الأمة أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل " وتقله عياض عن سفيان. والحديث وارد في حق من لم يظهر منه شتم ولا فحش ولا فجور، ويقيد إطلاقه حديث " احترسوا من الناس بسوء الظن " أخرجه الطبراني في الأوسط والبيهقي والعسكري من حديث أنس مرفوعا. قال البيهقي: تفرد به بقية. وأخرج الديلمى عن على رضي الله عنه موقوفا " يحرم سوء الظن " وأخرجه القضاعي مرفوعا من حديث عبد الرحمن ابن عائد مرسلا وكل طرقه ضعيفة وبعضها يقوى بعضا ويدل على أن لها أصلا، وقد قال صلى الله عليه وسلم " أخوك البكري ولا تأمنه " أخرجه الطبراني في الأوسط عن عمر وأبو داود عن عمرو بن الفعواء.