النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ١٤

قوله خزلا أي قطع وأصل الانخزال إزالة بعض من بعض أي شيء من شيء بغير شدة.

الباب الثاني في أحكام البغاة :

( والحكم مختلف فيهم فأولهم قتاله واجب لا شك حين غلا )

( والشك في كفره حجر وتركهم إياه يقتلهم حجر كمن فعلا )

قوله الحكم بالضم هو أعم منن القضاء لصداقه على حكم من حكمه الخصمان وعلى من نصبه الأمام والجماعة وفي القاموس الحكم ومادته من الأحكام بكسر الهمزة وهو الإتقان للشيء ونفيه من العيب ومنه القضاء وله أركان حاكم ومحكوم عليه ومحكوم له به ومحكوم فيه قوله مختلف أي أن الحكم مختلف في البغاة المقدم ذكرهم فأوهم أي البغض من أصنافهم فهم الباغية التي جاءت تقاتل قوما مبغيا عليهم في مكاناتهم كقتل رجالهم وتنهب أموالهم وتسبى نسلهم مجاهرة بغير حق فهؤلاء يجب قتالهم ودفعهم عن الأنفس والأموال وجوبا حتميا وفي المقام مسائل.

المسألة الأولى :

فيما يثبت به البغي قال في النيل يثبت البغي في نفس أو مال أو فرج وفي كل فاحشة وأن مع رجال أو نساء ويدفع قاصدها ولو عن الغير ويكون في نفس بما يقتل به كضرب بسلاح وهو ما يكون به موت المضروب والو عصى بها حديد وبما يتوهم به منه قتل ويثبت به جرح كضرب بعود أو حجر أو عظم ونحوه أو لا يثبت به جرح ويحصل به ألم أو لا يحصل كامساك بيد أو رجل أو ثوب أو جسد مطلقا أو إرادة إمساكه أو مسه بتعدية أو بعد حجر أو إرادة نزع كلباس أو سلاح أو دابة أو سفينة أو إمساك ذلك على حجر إلى أن قال ويثبت في المال بنزعه أو إرادته أو بمنع منه أو بانتفاع بقصد إليه أو لأخذه به أو إفساده ولو بتنفير دابة أو طرد رقيق وحل الدفاع بذلك كله أن لم يندفع إلا به.

المسألة الثانية :

١٤ / ١٧٧