النور الوقاد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٣٥بن محرز ومحمد بن هاشم بن غيلان عن نافع عن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى من دار في بعض غزواته فأمر بها فنسفت من أصلها وذلك معروف في أثار المسلمين وكذلك من حارب المسلمين من أهل التوحيد والشرك فتحصنوا في الحصون كان للمسلمين أن يهدموها ويدخلوا عليهم حتى يلقوا بأيديهم ويحكم عليهم بحق قال وحدثنا أبو محمد الفضل ابن الحواري عن أبي جعفر سعيد بن محرز ومحمد بن محبوب نن محمد بن هاشم رحمهم الله أن المسلمين لما نسفوا دار راشد غضب لذلك من غضب من أشياخ سلوت وغيرهم فقدم علينا محمد بن الأشعث ونحن مع بشير ببهلى فتكلم في ذلك الأشعث فقال ليس هذا من سير المسلمين قلت له قد نسف رسول الله صلى الله عليه وسلم حصن بني النضير فرد ذلك عليِّ الأشعث فقلت تبيان ذلك في كتاب الله قوله ( يخربون بيوتهم بأيدهم وأيدي المؤمنين ) وذلك أن المؤمنين ينسفون ما قبلهم وكانت اليهود تنسف من ناحية أخرى فيسدون به ما نسف المسلمون.
المسألة الثانية :
فيمن دخل البغاة حصنه برضى منه وكان ممن يملك أمره فالحكم فيه كالحكم في حصون البغاة من الهدم وغيره ولا ضمان على من فعل ذلك لان صاحبه هو الذي يرضي بذلك وأعان على هدمه فكأنما هدمه بيده لأنه مأمور أن يعين عل البغاة لا يعينهم لقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ولما رضي بدخولهم عان على الإثم والعدوان ومرجع لومه على نفسه .
المسألة الثالثة :
إذا كان هذا الحصن مشتركا بين الباغي ومن لا يملك أمره كيتيم أو مجنون فكذلك جائز هدمه وضمانه على الباغي لأنه هو الذي عرضه على المتلف واتقى به عن نفسه .
المسألة الرابعة :