النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٤٢

جعفر و إن قدم أناس من الجند أو من اللصوص أو ممن يخاف و لا يؤمن على القرية و قالوا أنا لا نريد ظلمكم و هم لا يؤمنون إن دخلوا القرية فالرأي معنا مثل ما وصفنا في المسألة و لا يستحل قتال قوم دخلوا البلاد حتى يكون منهم الحدث الذي يستحقون به ذلك و تقوم عليهم الحجة و في أجوبة شيخنا السالمي رحمه الله ما معناه إن كان اللذين أتوا إلى البلد قوم قائدهم عالم ضابط لقومه فإنهم لا يمنعونهم من دخول البلد و عليهم إعانتهم على أخذ حقهم ممن ظلمهم إن قدروا على ذلك و في النيل و شرحه ما معناه إن خافوا ما الجائين و تمكنوا في البلد أن يصدر منهم الظلم فلهم منعهم عن دخول البلد و تكون نيتهم الدفع عن الظلم لا إعانة الظالمين و الله أعلم.

المسألة الخامسة: و خذ على ماله أجراً لترجع أي يجوز أخذ الأجرة من مال المبغي عليه المأخوذ ماله على رجوع ماله قال في النيل و شرحه باب جاز لمن جار عليه باغ اتباعه و الأمر به و الكراء عليه و إن لم يأكل مالاً و لزمت الأجرة ربه إن أكله و إن كره قال الشارح و إن كره إعطاء الأجرة و قال إني لم آمر برده و لم آمر بالاستئجار أو لم يرده لأن ذلك نفع له و قيل يعد متبرعاً لأنه لم يأمره برده و لا بالاستئجار و وجه الأول أنه حصل له منفعة و لم ينو التبرع فيدرك عليه ما أعطى من مال نفسه أجرة لمستأجره بفتح الجيم و إن كان لما يعط أدركها هو على صاحب المال فقيل يدركه و قيل لا مثل ما يعطي لكبير البغاة على رده و لمن ينفد كلامه فيه أو جهلت بأن قالوا لكم الأجرة و تعطي ما تيسر أو ما يقدر الناس لكم إلى أن قال في موضع آخر و هذا يصلح إن قدر على المال الذي سلب أو لم يعلم و قال و له أيضاً إن علم هو أن يقطع له أجرة دون ذلك المال لا مثله و لا أكثر منه و ذلك بنظر الصلاح و من أراد المسألة بفروعها فليراجع النيل و شرحه.

( و اقتله لو لم يكن باغ و جاء لدى……جيش البغاة و أما الحكم فيه فلا )

٤٢ / ١٧٧