بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٢

والكل منا غافل ولاهي

وإنها أقوى من المدافع

_

وكثيرا ما يتمثل بقول دعبل:

ما أكثر الناس لا بل ما أقلّهم

إني لأفتح عيني حين أفتحها

الله يعلم أني لم أقل فَنَدَا

على كثير؛ ولكن لا أرى أحدا

_

ويكرر قوله: ولكن لا أرى أحدا. لما يجيش في صدره من الأمور التي لم يجد من يساعده على القيام بها، ويكثر الدعاء على النصارى والمستعمرين في أكثر مجالسه. ومن أدعيته الجامعة: اللهم خذ أعداء الدين، وارددهم على أعقابهم خاسرين خاسئين.". ا.هـ

شيوخه

إن النفوس الكبيرة لا تأنف عن الاستفادة من الغير جل أو صغر لذا كان من الطبيعي أن يكون الناس بين عالم ومتعلم ومفيد ومستفيد وكان لابد لكل طالب علم من شيخ يسدده ويضبط له المعارف خشية أن يتبلبل فكره لو أسلمه دون توجيه، وكان العلماء في السابق يتخيرون من الشيوخ من عرف بطهارة السيرة ونبل السريرة وللشيخ السالمي جملة من الشيوخ نهل من مراشدهم واغترف من نمير معارفهم حيث لا مدارس نظامية ولا جامعات متخصصه في تلك الآونة، وكان الحال في عمان على النظام المألوف في القرون الماضية، وأشهر من تتلمذ عليه النور السالمي:

1) الشيخ راشد بن سيف اللمكي وهو الذي رباه على العلم وكان أول شيوخه الذين لازمهم وجلس في حِلَقِهم أيام كان يتردد عليه في بلدته، من تصانيفه "المسالك في علم المناسك ـ ؟" وبعض الرسائل والمنظومات الشعرية، وتوفي بالرستاق سنة 1333هـ.(_( ) نهضة الأعيان ـ (274 ـ 275). _)

١٢ / ٤٠٠