بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

"طبقات المشائخ" للدرجيني 2/278 ـ 290 ـ كتاب "السير" للشماخي 1/108 ـ "حاشية الترتيب" لأبي ستة 8/1و2 ـ "اتحاف الأعيان" للبطاشي 1/164 ـ 166)._) عن عبدالملك بن مروان(_( ) الملك الأموي أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية. ولد سنة 26هـ ونشأ في المدينة وكان في بداية أمره يتصنع الفقه والعبادة فاستعمله معاوية على المدينة وهو ابن ست عشرة سنة وانتقلت إليه الخلافة بموت أبيه سنة 65هـ وكان شديدا على مخالفيه وخلص له الملك عند وفاة ابن الزبير وهو أول من صك الدنانير في الإسلام .. وفي "سير النبلاء" للذهبي (5/235): "قال ابن عائشة أفضى الأمر إلى عبدالملك والمصحف بين يديه، فأطبقه! وقال: هذا آخر العهد بك!!. قلت ـ الذهبي ـ: اللهم لا تمكر بنا". وفيه (5/236): "وعن يحي بن يحي الغساني قال: كان عبد الملك كثيرا ما يجلس إلى أم الدرداء في مؤخر مسجد دمشق فقالت: بلغني أنك شربت الطلا ـ الخمر ـ بعد النسك والعبادة!!. فقال: إي والله والدماء … قال الذهبي: كان من رجال الدهر ودهاة الرجال وكان الحجاج من ذنوبه". ا.هـ بل كان يوصي أبناءه بالحجاج حتى آخر رمق في حياته فمن كلامه لهم ـ كما في "الكامل" لابن الأثير (4/518): ـ "… فأكرموا الحجاج فإنه الذي وطأ لكم المنابر ودوخ لكم البلاد وأذل الأعداء ..". ويقول عنه ابن الأثير في "الكامل" (4/522): "وكان عبد الملك أول من غدر في الإسلام وقد تقدم فعله بعمرو بن سعيد، وكان أول من نقل الديوان من الفارسية إلى العربية وأول من نهى عن الكلام في حضرة الخلفاء؛ وكان الناس قبله يراجعونهم، وأول خليفة بخل وكان يقال له: رشح الحجارة. لبخله، وأول من نهى عن الأمر بالمعروف فإنه قال في خطبته بعد قتل ابن الزبير: ولا يأمرني أحد بتقوى الله بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقه!!." ا.هـ وكانت وفاته سنة 86هـ في دمشق واستمر ملكه 13 عاما. (

١٣٧ / ٤٠٠