بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٣٨"الكامل" لابن الأثير 4/517 ـ 522 ـ "سير أعلام النبلاء" 5/234 ـ 236 ـ "العبر" للذهبي 1/75 ـ "الأعلام" للزركلي 4/165)._) والأعرابي الذي نكح امرأة أبيه فأتى به عبدالملك فقال له: مالك نكحت أمك؟! فقال: ليست بأمي وانما هي امرأة أبي فظننت أنها لي حلال. فضرب عنقه وقال: لا جهل ولا تجاهل في الاسلام. فبلغ ذلك أبا الشعثاء فقال: أجاد عبد الملك. أو قال أحسن". وفي هذا الأثر أيضا ما يدل على أنه جائز للجبابرة إقامة الحدود. فجَرُّ (تحريمها) في قول الناظم على البدلية من الأنساب أو عطف بيان، ويجوز أن يكون عطف نسق بأي التفسيريَّة على مذهب الكوفيين وما من قوله: (ما تركوا) يجوز أن تكون شرطية والجواب حينئذ محذوف بدلالة ما قبله تقديره إن تركوا ارتكابها فالجهل لهم واسع، ويجوز أن تكون ظرفية مصدرية مقدرة بمدة الترك فتكون متعلقة بواسع، وقوله: (جهلهم) فاعل ضاق وجملة الشرط معترضه بين الفعل وفاعله. و(استبن) أمر بطلب البيان.
(64)(وواسع لجاهل الأنساب نكاح من شاء بلا ارتياب)
(65)( إن كان لم يقصد خلافا ورجع متى رأى حرام ما فيه وقع)
أي يسع من كان جاهلا بالنسب عالما بالحرمة أو جاهلا بها نكاح من شاء من النساء بلا ارتياب أي بلا شك، وان أمكن أن تكون تلك المنكوحة في علم الله ممن يحرم عليه نكاحه فلا يزيل هذا الإمكان الإباحة التي أحلها الله وذلك مثلا أن يكون لرجل في قبيلة أو بلدة ذات محرم منه ولا يعرفها بعينها ولا يستطيع ادراك معرفتها بعينها، فلا نقول أن ذلك الرجل يمنع من أن يتزوج من تلك القبيلة أو البلدة مع امكان أن يقع في ذات المحرم، قال ابن النضر:
والجهل ان لم يعلموا واسع بالنسب الواشج في الأصل
فقد أحل الله من فضله وطئ ذوات الأعين النجل
من كل خود غضة بضة مهضومة ذات شوا خدل