بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٤

1) الامام العادل سالم بن راشد بن سليمان بن عامر الخروصي، ولد في الباطنة سنة 1301هـ وتعلم القرآن ومبادئ العلوم على يد والده ثم رحل الى الشرقية ليلتحق بمدرسة السالمي وبقي ملازما له منذ راهق الحلم، استشهد في بلدة "الخضراء" بالمنطقة الشرقية في ليلة الخامس من ذي القعدة سنة 1338هـ وكانت فترة امامته 7 سنين(_( ) ترجمته في نهضة الأعيان ـ لابن السالمي (ص 125 وص 197) وليتأمل القارئ آثار تربية الشيخ السالمي لتلاميذه حيث يصف ولده محمد في نهضة الأعيان (198) الامام العادل سالم بن راشد الخروصي فيقول: "كان ربع القامة، نحيف الجسم، أنهكته العبادة … أعبد أهل زمانه وأورعهم، وأشدهم غِيرة على محارم الله … ضُرب به المثل في عمان قبل الامامة وبعدها زهدا وورعا وعفافا، ترى يده اليمنى ترتعش إذا دخل في الصلاة، وتسمع لصدره وجيبا، لا يحس بما يتحدث الناس به إذا دخل صلاته، حتى إنه ليغيب عن الكون إلى الجذب، لا تراه طول عمره إلا راكعا أو ساجدا.

كان قوته كفافا، كان يقعد على البساط والأرض المفروشة بالحصباء، كان لا يحتجب عن الناس، يباسط إخوانه، ويُحضرهم ما يحضُره من الطعام … لا يدخر الموجود ولا يطلب المفقود. ولما تولى أمر المسلمين كانت حالته التعفف عن الأخذ من بيت المال جهده إلا قُوته وقُوت من يعوله بالمعروف. فمن ورعه أدركته فطرة الأبدان (زكاة الفطر ) بعد فتح سمايل، فلم يجد شيئا يملكه لأدائها، وأبى أن يقترض من بيت المال أو من الناس، فباع عباءته .. وأنفق ثمنها فيما وجب عليه…الخ". ا.هـ وطالع "نهضة الأعيان" ص 311._).

١٤ / ٤٠٠