بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٥2) الامام العادل محمد بن عبدالله الخليلي حفيد العلامة الشهير سعيد بن خلفان الخليلي، ولد الامام محمد في مدينة "سمائل" سنة 1299هـ نشأ فيها ولازم العلماء هناك ثم انتقل الى المرتع الشهير في بلدة "القابل" ليكون تلميذا بين يدي النور السالمي، وتقلد الامامة بعد وفاة الامام سالم بسبعة أيام في شهر ذي القعدة عام 1338هـ وسار في الناس بسيرته فكان خير سلف لخير خلف(_( ) يصفه تلميذه العلامة محمد بن شامس البطاشي رحمه الله تعالى في كتابه "الكشف عن الاصابة" ص (49) فيقول: "وقد أدركنا من أئمة الإباضية الإمام محمد بن عبدالله الخليلي وصحبناه مقدار ثلاثين سنة فما وجدناه فحاشا ولا لعانا يحكم بالحق ويقول الحق، القريب والبعيد عنده سواء، كف يده ولسانه عما لا يحل، لا ينطق بالفضول ورِعَا عن المحارم، مسارعا إلى أداء اللوازم، يكفيه من القوت ما يسد الرمق، لا يستأثر عن صغير ولا كبير، نصّب نفسه لحوائج المسلمين، أنفق أمواله!! لوجه الله ولِعِزّ دولة المسلمين، محتسبا صابرا على مضض الزمان وعلى سوء أخلاق الرجال، لا يعرف الغضب إلا أن تنتهك محارم الله، عاش على هذه السيرة حتى توفاه الله في وقت الظهيرة والحر شديد؛ فأظلته والحاملين له سحابة!! حتى دفن عند قبر الإمامين العادلين ناصر بن مرشد وسلطان بن سيف، وقد وجد الحافرون للقبر رائحة كرائحة المسك!! والله يولي فضله من يشاء، والذي يؤثر عن الأئمة السابقين أضعاف أضعاف هذا". ا.هـ ثم استطرد في ذكر كرامات من سبقه من الأئمة فليراجعه من أراد._) واستمرت امامته لمدة 35 سنة نشر فيها العدل والرخاء حتى توفي سنة 1373هـ.