بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٤١أي يسع جهلك بالمحللات في دين الله إن أنت لم تحرمها فتكون مُحَرِّماً لما أحل الله، فحينئذ يلزمك أن تعلم تحليلها ولا يسعك جهل علمه وذلك كتحليل البيع على شروطه التي هي: 1)أن يكون المبيع من جنس الحلال 2)وأن لا يكون المبيع والمباع به من جنس واحد إلا يدا بيد، 3)وأن يكون البائع مالكا للمبيع قادرا على تسليمه للمشتري. و(كالملك) والمراد به الرق على شروطه التي هي: أن يكون الرقيق ممن أباح الشرع تملُّكَه إما بإرث أو بشراء، أو بسبي وشرط هذا أن يكون المسبي مشركا غير عربي. و(كالنكاح) على شروطه وهي أربعة؛ 1)الرضى من الزوجين، 2)والمهر، 3)واذن الولي، 4)وحضرة شاهدين، وما أحسن قول ابن النضر فيها:
فإن بانت فتزويج جديد بمهر والولي وشاهدين.
وَتَرَكَ الرِّضَى(_( ) التارك هنا هو العلامة ابن النضر صاحب "الدعائم" ويقصد بتركه أي في البيت المذكور له. _) تعويلا على أخذه من المقام. و(كالمباحات) التي أباحها الله تعالى لعباده من غير ما ذكرنا، هذا كله مالم تقم حجة علمه بوجه من الوجوه فإذا قامت فلا يسع دفعها.
(71)(وحرم ارتكاب مالم يعلم ومن يكن موافقا لم يأثم)
(72)(وإن يرد في قصده خلاف ما قد أوجب الباري عليه أثما)