بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٩٣أي ومعنى اليد في قوله تعالى: ﴿ يد الله فوق أيديهم ﴾ الفتح : 10 القدرة؛ أي قدرة الله فوق قدرتهم لا كما زعمت المشبهة بأنها جارحة تعالى الله عن ذلك، وقد تأتي اليد بمعنى النعمة(_( ) ومما يجدر نقله هنا أن الامام مالك بن أنس أنكر ونهى أن يُحَدَّث بحديث (الصورة) و(اليد) وحديث (يكشف عن ساقه) وإليك نصه من كتاب "سير أعلام النبلاء" للحافظ الذهبي (7/417 دار الفكر): "أبو أحمد بن عدي: حدثنا أحمد بن علي المدائني، حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن جابر، حدثنا أبو زيد بن أبي الغمر، قال: قال ابن القاسم: سألت مالكا عمّن حدّث بالحديث الذين قالوا: "إنّ الله خلق آدم على صورته" والحديث الذي جاء: "إن الله يكشف عن ساقه"، وأنه: "يدخل يده في جهنم حتى يخرج من أراد". فأنكر مالك ذلك إنكارا شديدا، ونهى أن يُحَدّث بها أحد، فقيل له: إن ناسا من أهل العلم يتحدثون به. فقال: من هو؟. قيل: ابن عجلان عن أبي الزناد. قال: لم يكن ابن عجلان يعرف هذه الأشياء، ولم يكن عالما. وذَكَر أبا الزناد فقال: لم يزل عاملا لهؤلاء حتى مات. رواها مقدام الرعيني، عن ابن أبي الغمر، والحارث بن مسكين، قالا: حدثنا ابن القاسم." ا.هـ والله المستعان._) كما في قوله تعالى: ﴿ بل يداه مبسوطتان ﴾ المائدة : 64 أي نعمتاه الظاهرة والباطنة، والعرب تطلق اليد على القدرة وعلى النعمة كما لا يخفى على من تتبع لغة العرب، لكن هؤلاء المشبهة لا يفهمون العربية لأن غالبهم أصله(_( ) في (ب): كانوا. _) أعاجم فبهرتهم أنوار التنزيل، فوقعوا في مهاوي الضلال ـ والعياذ بالله ـ وقوله: (وقبضة والإستوا..