بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

الخ) إشارة إلى ما في قوله تعالى: ﴿ والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ﴾ الزمر : 67 وإلى ما في قوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ طه : 5 أي القبضة في تلك الآية والإستواء في هذه الآية وفي نظائرها بمعنى الملك(_( ) وكذلك تجد ابن جرير الطبري يُأول (الاستواء) بالملك والسلطان حين يقول في تفسيره (1/228 ـ 229) ما نصه: "والعجب ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله: ﴿ ثم استوى إلى السماء ﴾ الذي هو بمعنى العلو والارتفاع، هربا عند نفسه من أن يلزمه بزعمه إذا تأوله بالمعنى المفهوم كذلك أن يكون إنما علا وارتفع بعد أن كان تحتها إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر. ثم لم ينج مما هرب منه! فيقال له: زعمت أن تأويل قوله: ﴿ استوى ﴾ أقْبَل؛ أفكان مدبرا عن السماء فأقبل إليها؟. فإن زعم أن ذلك ليس بإقبال فعل، ولكنه اقبال تدبير، قيل له: فكذلك فقل؛ علا عليها علو ملك وسلطان، لا علو انتقال وزوال." ا.هـ

١٩٤ / ٤٠٠