بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦كما رواه أيضا أسد بن موسى في (الزهد) برقم [91]: "حدثنا أسد حدثنا يزيد بن عطاء، عن أبان، عن بكر بن عبدالله المزني، عن أبي رافع قال: بلغنا أنه يجاء يوم القيامة لابن آدم بثلاث دواوين: ديوان فيه النعم … " فذكره لكن أسدا نفسه تكلموا في حفظه وشيخه يزيد بن عطاء اليشكري لين الحديث كما في التقريب (ص533 مؤسسة الرسالة) ومنه ترى ان الحديث لا يرقى لمرتبة الصحة. والله أعلم._) وغير هذا من الأحاديث كثير فلا نطيل بإيراده هاهنا لأن المقام إنما هو مقام اختصار..والله أعلم.
(172)(خُصَّ به مقصِّرٌ ليعلما أو فاسق ليكثر التندُّما)
(173)(وما عداهما إلى الجنان بلا حساب أو إلى النيران)
أي خُصَّ بالحساب صنفان من الناس أحدهما: المؤمن المقصِّر التائب من ذنبه، وثانيهما: الفاسق العاصي، والحكمة في حساب المؤمن المقصر هي أن يعلم نعمة الله عليه بغفرانه ذنوبه وستر عيوبه، والحكمة من حساب الفاسق هي ازدياد حسراته وتضعيف تنكيله بالتأسف على اضاعة عمله، فإنه متى ما رأى العمل الموجب للغفران محبوطا بعمل صدر منه ازداد بذلك حسرة وندامة، ومن الحكمة في هذا أيضا اظهار انصاف الله تعالى لخلقه فإنه لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون، وما عدا هذين الصنفين فهم إما في الجنة بلا حساب وهم المؤمنون الموَفُّون، وإما في النار بلا حساب وهم المشركون.