بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

وقوله: (والحوض حقٌ.. الخ) أي الحوض الذي هو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الموقف حق ثابت جاءت به الأحاديث المستفيضة مِن رواية جابر وغيره، فلا عبرة بمن أنكر وجوده أخرج الشيخان(_( ) الشيخان إذا أطلقا في معرض إخراج حديث ما فالمراد بهما الإمامين البخاري ومسلم صاحبا الصحيحين وهما المقصودان هنا، أما إذا أطلقا في معرض الحديث عن الخلافة والحكم فالمراد أبو بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما._): (حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء وماؤه أبيض من الوَرِق ـ وفي رواية: اللبن ـ( وفي أخرى صحيحة أيضا: وأحلى من العسل. وفي أخرى صحيحة: (وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء من شرب منه لا يظمأ أبدا ـ وفي رواية صحيحة ـ ولا يَسْوَدّ وجهه أبدا((_( ) هذا الحديث برواياته المذكورة وما يقاربها جاء من طريق عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - رواه البخاري في "صحيحه" [6579] ومسلم في "صحيحه" [2292] وابن حبان [6418 /الاحسان] وابن مندة في "الايمان" [1076] وابن أبي عاصم في "سنته" [728] والبغوي في "تفسيره" (4/534). وجاء من طريق جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - رواه أحمد في "مسنده" [15129]. ومن طريق ابن عباس - رضي الله عنه - رواه الطبراني في "الكبير" [11249] وقال عنها الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/666 دار الفكر): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبدالوهاب الحارثي وهو ثقة". ا.هـ._)، وقوله: (يَرِدُه.. الخ) أي يَرِد الحوض مِن أمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو مَن وَفَّى بعهد الله الذي أخذه عليه وهو طاعة الله وطاعة رسوله في فعل الواجبات وترك المحرمات، بدليل ما في تلك الروايات أن: (من شرب منه لا يظمأ أبدا، ولا يَسْوَدّ وجهه( ولا تكون هاتان الخصلتان في الآخرة إلا لمن وفَّى بعهد الله والله أعلم.

الفصل الثاني

في الميزان والصراط

(179)(وإنما الميزان في الحسبان عدل وانصاف من الرحمن)

(

٢٣٠ / ٤٠٠