بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٧

يتضح ببروز من الصفحة الأولى في كلتي المخطوطتين عنوان هذا الكتاب حيث شاء مصنفه أن يسميه (بهجة الأنوار) وقد صرح الشيخ بنفسه بهذه التسمية حين يقول في مقدمته ـ كما سيأتي ـ : "وقد كنت شرحتها شرحا مختصرا، على معاني أبياتها مقتصرا، ثم إني زدت على نظمها زيادات، وألحقته جملة أبيات، فرجعت إلى ذلك الشرح فنقّحته وإلى هذا المزيد فشرحته، فهاك نظما محررا وشرحا مهذبا مختصرا سميته (بهجة الأنوار) جعله الله لي ذخرا في دار القرار، وهو حسبي ونعم الوكيل". وهو الذي يعنيه في مقدمة كتابه "مشارق أنوار العقول" حين يقول (1/47): "..وقد أجرى المنّان على لساني منظومة منطوية في ذلك الفنّ على أجلّ المعاني. سالكة طريقة الوسط، وقد كنت ألفت عليها شرحا مطابقا لمقتضى حالها، موضحا لمشكلها ومفسرا لاجمالها". وكتاب (بهجة الأنوار) شرحه الصغير على منظومته تلك

( وقد نسب هذا الكتاب للسالمي أيضا ولده الشيخ محمد الملقب بـ"الشيبة" بن العلامة السالمي في كتابه "نهضة الأعيان" ص(128) في جملة مصنفات والده.

ولاخلاف في صحة نسبة الكتاب للشيخ السالمي ولله الحمد.

ويمكن الإشارة إلى أهمية الكتاب في النقاط الآتية:

أولا: أن هذا كتاب من كتب العقيدة التي تناولت أكثر من موضوع فيها بل تناول أكثر القضايا العقائدية ما عدا قضية الإمامة التي أوردها كثير من المصنفين في أصول الدين على اختلاف مذاهبهم في كتبهم ومؤلفاتهم، ولعل الشيخ إنما أغفل هذا الأمر في كتابه هذا لتوفر مادته في بقية الكتب الأخرى، والتعددية في المواضيع بصورة أقرب للاستيعاب يقل وجودها في كتب الإباضية القدامى من أهل عمان إلا في الموسوعات الضخمة.

٢٧ / ٤٠٠