بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ثم قال:

ما حميد العيش من بعدك في

والبكاء المر لا يشفي الجوى

ما فقدناك هماما مفردا

ما فقدناك وعرفانك في

سيد العرفان دهري مأتم

أخرس الهول لساني في الرثا

ما هنئت العيش مذ فارقته

ما هناء المؤمن الحق على

أنا لا أعلم رزءً فادحا

يرفع العلم بموت العلما

أكرم الله به أمتنا

يا لها من رحلة ما تركت

يا لها من رحلة صحّت بها

أمة الخير لكم حسن العزا

رُزئ الاسلام بالخطْب الجللْ

قد أصيب العلم واغتيل العملْ

إن حبل الدين بالأمس انبتلْ

بل جميع العلم أودى والعملْ

غارة شعواء ما عنها حِولْ

والسموات وما فيها استقل

لا ولا دافعها وقع الأسل

فتية وهو على الكون اشتمل

أترى العالم في القبر نزل

هذه الدنيا وما معنى الجذل

لو طفقت الدهر أستمري المقل

بل فقدنا الخير في كل محل

صفحات الكون ضوء يشتعل

فيك ما أشرق نجم أو أفل

ولساني حَدّهُ يَفري الجبل

وهنيئا لك عيشا لا يُثَل

صدعة الدين وما برد الغلل

كمصاب الدين أو نقص الكمل

وارتفاع العلم هُلك وخَبل

برهة ثم دعاه فرحل

خلفها من كرم إلا انتقل

غربة الاسلام في أزكى محل

إنها داهية أُمُّ الغِيَل

_

فصل

فيما يتعلق بالكتاب

نسبته وأهميته

٢٦ / ٤٠٠