بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧وأنواع هذا الطريق؛ هي أنواع الطريق الأول: حكم ما صُرِّح باسمه في هذين الطريقين أن يعتقد فيه باسمه ما اقتضاه النص فيه، وكذا حكم من صُرِّح بكنيته فإنا نعتقد في صاحب تلك الكنية ما اقتضاه النص فيه، وحكم ما جاء من ذلك مُبهمَاً مُنَكَّرَاً أن نعتقد فيه مقتضى النص بحسب تلك الصفة التي نعت بها ولا نُصَرِّح باسمه ولا بكنيته في الإعتقاد حتى ينقل لنا التواتر أن هذا المذكور في هذا النص هو فلان باسمه أو بكنيته أو تجتمع الأمة على ذلك فحينئذ(_( ) في الأصلين: فإذن. وأصلحته للسياق. _) يلزمنا القطع به وقصده بذلك الحكم بعينه. واعلم أن هذا الطريق لا يتأتى مقتضاه ولا يصح الحكم به إلا من أحد أمرين:
أحدهما: المشاهدة للرسول الناطق بهذا الكلام وشرطوا فيه أن ينظر شفتيه عند النطق به، كل ذلك دفعا للإحتمال فإنه متى ما لم ينظره كذلك احتمل أن يكون الناطق بذلك غير الرسول عليه السلام والحقيقة حكم قطعي لا ينبني على الإحتمال عندهم.