بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

أي إذا كان لك ولي فبرئ منه مُتَبَرٍّ فعليك أن تبرأ منه بعد أن تَسْتَتِيبه(_( ) أي تستتيب ذلك المتبري ممن توليته أنت، مثاله أن تكون متوليا لمحمد ثم علمت أن عبدالله يتبرأ منه فعليك أن تستتيب عبدالله فإن لم يتب من البراءة من محمد فعليك أن تبرأ من عبدالله هذا. _) فلم يتب، قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان(_( ) تقدمت ترجمت عند البيت رقم (218). _): "إذا قذف وليَّك قاذفٌ استتبه فإن امتنع فنَبهه بوجوب التوبة عليه فإن امتنع فحينئذ عليك أن تبرأ منه". قلت: والإستتابة قبل البراءة مستحسنة وفي وجوبها اختلاف من الفقهاء ـ كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الباب الرابع من هذا الركن ـ.

(232)(وفي ولي ترك الفرض اقتفي عذرا له، إن لم تجد عنه قف)

(233)(ثم استتبه إن يكن منك قبل ولتَبْرَ إن لم يرجِعَن عمَّا عمل)

أي إذا أحدث الولي حدثا فلا يخلو ذلك الحدث من أحد أمرين: إما أن يكون فيه حق لله جلَّ فقط، أو لله وللعباد معا، ـ وسيأتي بيان الأمر الثاني إن شاء الله تعالى ـ فإن أحدث حدثا فيه الحق لله وحده كترك فريضة من صلاة أو صيام أو نحو ذلك فـ(اقتفي) أي اتبع العذر له في ذلك؛ فإذا احتمل له وجهُ عُذْرٍ من نسيان ونحوه فهو على احتماله حتى يصح بطلانه، ولا يجوز لك أن تبرأ منه على هذا فإذا انقطع العذر وارتفع الإحتمال فالمختار أن تستتيبه فإن تاب رجع الى ولايته وإن امتنع فعليك أن تبرأ منه ولا يجوز لك التمسك بولايته ولا الوقوف عنه في هذه الحالة.

(234)(وإن أتى الولي ما لله به حق وللعباد كالقتل انتبه)

(235)(توله والبعض منه يقف عنه، وفي البراءة منه ضعف)

(236)(كذاك إن أتى بفعل حُجِرَا في أصله وعارض الحل يُرى)

(237)(هذا إذا ما كان فعله احتمل حقا وباطلا وإلا حيث حل)

٣١٠ / ٤٠٠