بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣١١

أي إذا أحدث الولي حدثا يكون الحق فيه لله وللعباد كقتل النفس ونحوه؛ فلك فيه ثلاث طرق إذا لم يصح عندك أن فعله ذلك حق أو يصح أنه باطل فإن صح حقه فليس إلا الوَلاية وإن صح باطله فليس إلا البراءة وهذا معنى قول الناظم: (هذا إذا ما كان.. البيت الى آخره)، ومعنى قوله: (وإلا حيث حل) أي وإن لم يحتمل حقه وباطله فأنزلْه حيث نزل من حق أو باطل، وأما قوله: (كذاك إن أتى ..الخ) ففيه الإشارة إلى حكم الولي إن أتى فعلا محجورا في الأصل لكن يصح أن تكون الإباحة فيه عارضة فأشار الى أن حكم الولي عند هذه الحالة كحكمه فيما إذا أتى بفعل فيه لله حق ولعباده حق أيضا أي فلك فيه الطرق الثلاثة؛ فمثال ماكان أصله محجورا والإباحة فيه ممكنة لعارض هو أن ترى وليَّك يأكل لحما من يد مجوسي، فإن اللحم من يده حرام في الأصل لمن لم يعلم أن المُذَكِّي لذلك اللحم ممن تجوز ذكاته، والإباحة فيه ممكنة لإحتمال أن يكون الذابح هو غير المجوسي فمن هنا صح في هذا الموضع الطرق الثلاثة:

٣١١ / ٤٠٠