بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

الطريق الأول: بقاؤه على حالته الأولى من الوَلاية وعليه الإمام أبوعلي(_( ) الإمام أبو علي موسى بن علي بن عزرة الأزكوي من كبار علماء الإباضية في القرن الثاني الهجري، ولد في "إزكي" احدى المدن العريقة في عمان سنة 177هـ وتتلمذ في بادئ الأمر على يد والده الشيخ علي بن عزرة وعلى العلامة هاشم بن غيلان السيجاني وفاق أهل زمانه وهو في سن مبكر، وكان مرجع الأئمة والعلماء آنذاك فهو شيخ المسلمين في تلك الحقبة. كما عاصر من أئمة العدل الإمام غسان بن عبدالله والإمام عبد الملك بن حميد والإمام المهنا بن جيفر ومات في زمانه. وهو من أسرة عريقة تشتهر بالعلم حتى أن جده عزرة أحد العلماء الذين يشار إليهم بالبنان. هذا وللإمام أبو علي كتاب "الجامع" يقول عنه الشيخ البطاشي في "اتحاف الأعيان" (1/190): "وهذا الكتاب أظنه من جملة الكتب المفقودة فقد بحثت عنه في كثير من المكتبات التي اطلعت عليها .. وما وجدته .. مع شدة البحث، فلعله فُقد أو احتكره من لا يعرف قيمة العلم وأهله". وله كما في "تحفة الأعيان" للسالمي (1/97 ـ 101) رسالة مطولة للإمام عبد الملك بن حميد يتجلى فيها أحوال أئمة وعلماء عمان حين يقوم العالم بإسداء النصيحة المفترضة عليه لولاة الأمر بمن فيهم الإمام العادل نفسه ويكشف له بما أتاه الله من نور البصيرة ما يؤدي إلى صلاح الدين والدنيا في الوقت نفسه ترى فيه الإمام يتلقى من العالم ما يجود به من الأراء بصدر رحب في مشهد يعود بالذاكرة إلى عهد الخلافة الراشدة التي لم تعرف الإستبداد بالرأي والإنفراد بالملك. وترك من ولده الشيخين موسى بن موسى وأخيه محمد بن موسى وكانا من العلماء البارزين. وكانت وفاته في عام 230هـ وعمره 53 سنة. ("السيرة" لابن مداد ص30 ـ "تحفة الأعيان" للسالمي 1/97 ـ 101 ـ "اتحاف الأعيان" للبطاشي 1/181 ـ 190).

٣١٢ / ٤٠٠