بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢ينقسم الذنب الى صغير وكبير فأما الصغير فسيأتي بيانه، وأما الـ(كبير) فهو الذنب الذي ثبت لفاعله بسببه حَدٌّ في الدنيا ـ كالزنا والسرقة وشرب الخمر ـ أو وعيد في الآخرة وهو ما أشار اليه الناظم بقوله: (والباري منه غضبا) وذاك مثل العقوق والرِّبا، ويدخل تحت هذا النوع ما ترتب على فاعله بسبب فعله اللعن كالشرك في قوله تعالى: ﴿ أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله .. الآية ﴾ آل عمران : 87 وكذا أيضا ما اقترن بسخط من الله تعالى فوَصَفَه بأنه كبير أو عظيم وذلك كما في قوله تعالى: ﴿ إنه كان حوبا كبيرا ﴾ النساء : 2 ﴿ سبحانك هذا بهتان عظيم ﴾ النور : 16 وكذا يدخل تحت هذا النوع أيضا الذنب الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبح الله فاعل كذا.. (_( ) يمكن التمثيل له بما ورد من لعنه - صلى الله عليه وسلم - لبعض مرتكبي الموبقات ـ ولا شك أن اللعن أشد أنواع التقبيح ـ:
( كقوله - صلى الله عليه وسلم - : »لعن الله الخمر وبائعها ومشتريها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه وشاربها« جاء من طريق ابن عباس رضي الله عنهما رواه الربيع الفراهيدي [625] والحاكم في "المستدرك" [2234]. ومن طريق ابن عمر رضي الله عنهما رواه أحمد في "مسنده" [5718] وأبوداود [3674] والحاكم [2235] والطبراني في "الصغير" [740] والبيهقي في "الكبرى" [10778] وغيرهم.
(