بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

قد تقدم بعض أحكام الصغائر وهو الحكم المشترك بينها وبين الكبائر وهذا محل بيان الحكم الخاص بها، اعلم أن الحكم الخاص بالصغائر نوعان؛ دنيوي وأخروي فأما حكمها الأخروي فهو أنها مغفورة باجتناب الكبائر لقوله تعالى: ﴿ إن تجتنبوا [كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ﴾ النساء : 31 ولقوله تعالى: ﴿ الذين يجتنبون](_( ) هذه القطعة ساقطة من (أ) فدمجت فيها الآيتان وهو أردى أنواع التصحيف ـ حين يكون في كتاب الله ـ والتكملة من (ب)؛ أعني بيان أن المؤلف أراد ذكر الآيتين معا. _) كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة ﴾ النجم : 32 واللمم هي صغائر الذنوب. وأما حكمها الدنيوي فهو أنه يُحْكَم لفاعلها ببقائه على الإسلام فلا يُضَلل ولا يُفَسَّق حتى يُعلم منه إصرار عليها وهذا معنى قوله: (حتى يُرى مستكبرا) أي حتى يعلم منه استكبارٌ عن طاعة الله وعدم انقياد لأمر الله. ثم إن الناظم أخذ في بيان حقيقة الإصرار فقال:

(256)(والخلف في الإصرار للصغير هل إذا مضى ولم يتب من العمل)

(257)(أو إن يكن أتاه باستخفاف والثاني عندهم بلا خلاف)

٣٢٨ / ٤٠٠