بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧أحدها: أنه يُحكم برجس أهله والرجس ـ بكسر الراء وسكون الجيم ـ القَذَر، قال في القاموس: "ويحرك وتفتح الراء وتكسر الجيم" (انتهى)، ولا يصلح في البيت إلا الوجه الأول الذي قدمناه، ويطلق ـ أعني اسم الرجس ـ على كل ما استقذر من الأعمال المؤدية الى سوء العاقبة وليس هذا من غرضنا فإن المشرك والمنافق مشتركان فيه قال تعالى ـ في المنافقين ـ: ﴿ إنهم رجس ومأواهم جهنم ﴾ التوبة : 95 وإنما غرضنا الوجه الأول لا غير وهو القَذَر ونعني به عدم الطهارة فإن المشركين منعدمون من طهارة التوحيد فيحكم عليهم بالرجس وكذلك ما مسوه من الرطوبات قال تعالى: ﴿ إنما المشركون نجس ﴾ التوبة : 28 واختلف في المشرك إذا دخل في التوحيد هل عليه اغتسال بالماء؟ أوْ لا وقد طهره التوحيد؟.
وثانيها: أن اغتنام أموالهم في الحرب ـ أي إذا كانوا حربا للمسلمين ـ حلال بخلاف المنافقين فإنه لا يحل غُنم أموالهم، و(السَبَد) في قول الناظم هو المال، قال ابن وصاف(_( ) تقدمت ترجمته في التعليق على البيت رقم (76). _) في "[حِلِّه](_( ) سقط من (ب) وهو كتاب للشيخ ابن وصاف اسمه: "الحِل والإصابة" شرح على الدعائم [نقلا عن "اللمعة المرضية" للشيخ السالمي ص (26) ] ولم يوضح محقق شرح الدعائم هذه التسمية فالق العجب من كتاب يطبع بدون اسمه!!. _)": "وقولهم: (مالَهُ سَبَدٌ ولا لَبَدٌ). فالسبد: المال ما كان من ذهب وفضة وعقار، واللبد: الحيوان ما كان من جمال وبقر وغنم وضأن"(_( ) شرح ابن وصاف (2/309). _). (انتهى).