بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٤١وثالثها: أنهم اذا صاروا أهل ذمة أيضا حل نكاح حرائرهم للمسلمين أما إمائهم فلا، ويشاركهم المجوس في قبول الجزية منهم واعطاء الذمة لهم لقوله - صلى الله عليه وسلم - : (سنُّوا بهم سنة أهل الكتاب((_( ) جاء من طريق عبدالرحمن بن عوف - رضي الله عنه - رواه الإمام مالك في "الموطأ" (1/278) وابن أبي شيبة في "مصنفه" [10765 و32640 و32641] وعبدالرزاق في "مصنفه" [10025 و19253] وأبوعبيد في "الأموال" [78] والبيهقي في "الكبرى" [18654] والخليلي في "الارشاد" ص(64 دار الفكر) والبغوي في "تفسيره" (2/283).
ورواه الطبراني في "الكبير" [19/437 رقم 1059] من طريق مسلم بن العلاء الحضرمي._) أما حِل ذبائحهم وتجويز التزوج منهم فلا يشاركونهم فيهما، فالمجوسي لا تحل ذبيحته وإن أعطى الجزية وكذا لا يحل تزويج المجوسية للمسلم وإن كانت في ذمة، وحكم أهل الكتاب كلهم وحكم المجوسي فيما عدا الأمور التي ذكرتها حكم المشركين من أهل الأوثان، وكذا يكونون مثلهم في جميع أحكامهم المتقدم ذكرها إذا لم يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فإنهم يُقاتَلون على ترك الإسلام حتى يسلموا أو يؤتوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ويترتب على حربهم غُنم أموالهم وسبي ذراريهم وتحريم ذبائحهم ومناكحتهم(_( ) ذهب الإباضية إلى تحريم نساء أهل الكتاب الحربيات بخلاف من هن تحت ذمة المسلمين، وهذا الرأي قال به ابن عباس - رضي الله عنه - وابراهيم النخعي حيث حكى ذلك أبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ" ونصه [ص (56) مؤسسة الكتب الثقافية]: "وأما نكاح الحريبات فروي عن ابن عباس وابراهيم النخعي أنهما منعا من ذلك" .ا.هـ ثم حكى تجويز بعض العلماء له وقال ما نصه: "وهو قول مالك والشافعي إلا أنهما كرها ذلك مخافة تنصر الولد والفتنة.". ا.هـ