بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٧

نشأ في بلدته المذكورة حيث فتح عينيه على الدنيا لأول مرة في أحضان أسرته الطيبة المنبت وتعلم المبادئ الأولية على يد والده الوقور حميد بن سلوم، ثم تاقت نفسه الى تلقي المزيد فتوجه بداية الى الرستاق التي هي أقرب الحواضر التي تزخر بالعلماء والمكتبات آنذاك فأخذ عن الشيخ عبدالله بن محمد الهاشمي، كما لازم في قرية "قصرى" منها الشيخ راشد بن سيف اللمكي حيث انضم إلى مدرسته هناك فأتمّ حفظ القرآن علي يديه وأخذ عنه مبادئ العلوم وقواعد اللغة العربية والفقه وأصول الدين، وابان مكثه مع الشيخ اللمكي حدث أن قام العلامة صالح بن علي الحارثي بزيارة لصديقه اللمكي فأعجب بالسالمي الذي كان طالبا آنذاك لما رأى من توقد بصيرته، فطلب من الشيخ اللمكي أن يسمح له بزيارته في بلده "القابل" فوافق الشيخ اللمكي على ذلك.

وأخذ العلم كذلك عن الشيخ ماجد بن خميس العبري وتتلمذ على يديه، ولما بلغ السابعة عشر من عمره بدأ في كتابة تجاربه فألف منظومته التي سماها "بلوغ الأمل في المفرادات والجمل" في قواعد اللغة والنحو، ثم كتب عليها شرحا ولم يجاوز العشرين من عمره، وحين فاق ما عند أشياخه طلبت نفسه المزيد، وفي سنة 1308هـ عزم على المسير الى المنطقة الشرقية بعمان بعد ذيوع صيت العلامة المصلح الأمير صالح بن علي الحارثي الذي اتخذ هو وآباءه من "القابل" مسكنا لهم ذلك الشهم الذي جنّد نفسه لخدمة الشرع والاصلاح بين الناس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وليس ذلك ببدع من الأمر فهو تربية العلامة المحقق الخليلي رحمه الله(_( ) نهضة الأعيان ـ لا بن السالمي ص (119). _) وحين وصل الى هناك نزل في ضيافة الشيخ سلطان بن محمد الحبسي، ثم انتقل الى مدرسة العلامة الحارثي الذي فرح بهذا التلميذ النجيب.

٧ / ٤٠٠