بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ٨يقول الشيخ سعيد بن حمد الحارثي حفظه الله: "حدثني أبي عن أبيه قال: جئت يوما إلى "القابل" فوجدت صالحا ممتلئا سرورا ـ يعنى الشيخ صالح بن علي ـ يقول: يا سليمان؛ لو تعجلت قليلا لشاهدت ولدا سالميا يكاد أن يلتهم العلم التهاما، ولئن بارك الله فيه ليكونن مجددا لهذا الدين قدوة للمسلمين(_( ) وقد صحت فراسته رحمه الله. _)، مر عليّ الشيخ سلطان بن محمد الحبسي وعنده هذا الولد السالمي من أهل "الحوقين" جاء طالبا للعلم، فنزل عند الشيخ سلطان، وجاءا زائرين لمطاوعة الحجريين، فكنا أنا والشيخ سلطان نتذاكر مسألة، ولم نتفق عل حل لها. فلما رجعا .. قال السالمي لشيخه: كان عندي في المسألة وجه. قال: لِمَ لم تقله؟. قال: إني هبت الشيخ. فلما جاءا في المساء قال سلطان: إن هذا الولد السالمي عنده قول في المسألة التي تذاكرناها. فقلت له: حسن؛ يسنّ قرونه ويأتي بما عنده. فاستنطقناه، فإذا علمه وعقله أكبر من جسمه، فأخذته عنه أريد أن ينفعنا، ولكنه طلب مني حتى يعود من "بدية" إلى "المضيبي" ثم ينتقل إلينا.