بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٧٩

28)(أين، ومِن أين، وكم؛ فكيفا عن هيئة، وعلة لِم تلفا)

يمتنع السؤال عن الله عزوجل بأشياء لدلالتها على معنى حادث، فالسؤال بها من خواص الحادثات، وتلك الأشياء هي؛ كيف، و لِمَ ـ بكسر اللام وفتح الميم ـ وتسكينه في الشعر شائع لاستقامة الوزن، وهَل، ومَن ـ بفتح الميم ـ، وأي ـ بفتح الهمزة ـ، ومتى، وأين، ومِن أين، وكم. فهذه تسعة ألفاظ وترك عاشراً وهو(ما)وهي سؤال عن ماهية الشيء أي حقيقته، وكل واحدة من هذه الألفاظ لها معنى بخلاف غيرها ولها جواب بخلاف جواب الأخرى، وكلها غير جائز في حق المولى جل وعلا وكذلك لا تجوز هذه الألفاظ سؤالا عن صفاته الذاتية لأن صفاته هي ذاته لا غيرها ـ كما يأتي ان شاء الله ـ فكل ما لايجوز في حقه تعالى لايجوز في صفاته الذاتية لما تقدم.

٧٩ / ٤٠٠