بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ٩٠وعلى تقدير ثبوتها فيه فهي شاذة، ولو قيل كيف تكون رواية شاذة وهي في "صحيح مسلم"! فالجواب أن هناك بعض الروايات التي حكم عليها العلماء بالشذوذ منها ما هو في "صحيح" مسلم كرواية: "ثم يطوي الأرضين بشماله!". برقم [2788] فقد حكم بعضهم بشذوذ لفظة: "بشماله" بمن فيهم الألباني في "تخريج المصطلحات الأربعة الواردة في القرآن" للمودودي.
وقد تكلم الكوثري باسهاب عن رواية (أين الله) في تعليقه على "السيف الصقيل (أعيد طباعته في المكتبة الأزهرية للتراث – القاهرة)" للتقي السبكي ص(94 ـ 95) وللسيد حسن بن علي السقاف رسالة مطبوعة بعنوان "تنقيح الفهوم العالية بما ثبت وما لم يثبت في حديث الجارية" أفاض فيها عن ملابسات هذه الرواية، وله أيضاً تعليقات قيمة على كتاب "العلو للعلي الغفار" للذهبي أبطل فيه النصوص الت يحتج بها المجسمة في إثبات العلو الحسي للذات العلية، فليراجعها من شاء والله المستعان._) يحويه فيسأل عنه بأين ومِن أين، وقوله: (سبحانه) أي تنزيهاً له عن ما لا يليق به تعالى عن جميع ذلك علوَّاً كبيرا.
الباب الثالث
في الاجتهاد والفتوى
(الفتوى) ـ بالواو مع فتح الفاء، وبالياء مع ضم الفاء ـ هي تبيين الحق للسائل، وأما (الاجتهاد) فهو استفراغ الفقيه الوسع في تحصيل حادثة بشرع. ولمَّا كان مستمد الاجتهاد والفتوى الأصول الثلاثة بلا خلاف}(_( ) هذه القطعة بين هاتين الحاصرتين سقطت من (أ) بسبب تمزق فيها. _) بدأ بها فقال:
(32)(والأصل للفقه كتاب الباري إجماع بعدَ سنة المختار)