بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ٩١أصول الفقه ثلاثة: كتاب الله، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، واجماع المهتدين من الأمَّة؛ فأما الكتاب: فلأنه معجز وهو من عند الله ولا شك ولا يسع جهله بل ولا الشك فيه لمن قامت عليه حجتة. واختلف في وجه اعجازه هل هو من حيث التراكيب على أنه أفحم البلغاء فيها، أو من حيث الإخبار بالغيب، أو من حيث اخباره عن الأمم الخالية، أو من حيث عدم التناقض فيه مع طوله.. أقوال؛ والظاهر أن كل ذلك معجز.
وأما السنة: فلثبوت أصلها من الكتاب قال تعالى: ﴿ من يطع الرسول فقد أطاع الله ﴾ النساء : 80 .وقال: ﴿ وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ﴾ النجم : 3 . وقال: ﴿ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ﴾ الحشر : 7 .وقال: ﴿ وما أرسلنا من رسول الا ليطاع بإذن الله ﴾ النساء : 64 .
وأما الإجماع: فلثبوت أصله من الكتاب والسنة؛ فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿ وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ﴾ البقرة : 143 ـ كما أن الرسول شهيد عليهم ـ وقوله تعالى: ﴿ ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ﴾ النساء : 59 فقرن الله سبحانه طاعتهم بطاعتة وطاعة رسوله. وقوله: ﴿ ولو ردوه إلى الرسول وإلى أُولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ﴾ النساء : 83 .