بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢<2> بسم الله الرحمن الرحيم
لك الحمد يا من نوَّر عقولنا بالدين، وطهَّر قلوبنا من زيغ الملحدين، وصفَّى عقائدنا من ضلالات المبتدعين، وخلَّص أعمالنا من أقاويل المبطلين، وجعلنا من القوم الهادين المهتدين، والصلاة والسلام عَلَى خير مبعوث رحمة للعالمين، وَعَلَى آله وصحبه وَعَلَى تابعيهم إِلىَ يوم الدين.
وبعد، فَهَذِهِ منظومة منَّ عليَّ بها الرحمن المنَّان، في قواعد التوحيد والأديان، سالكة أعلى منهج في هَذَا الشان، واردة أعلى منهل يحلو للأذهان؛ تنطق بالصدق في كُلِّ نادي، وتصدع بِالحَقِّ بين الحاضر والبادي؛ قريبة المأخذ للمتناول، بعيدة الفور عن اعتراض المجادل؛ سمَّيتها: «أنوار العقول»، وما أجدرها بما فيها أقول:
هَذِهِ الأنوار لا نجم زهر لا ولا إشراق شمس أو قمر
فلها ألباب أرباب العلى مطلع زانت به تلك الفكر
قرَّبت في فنِّها ما قد نأى وحوت كلامهم معتبر
ليت أشياخي الألى قد سلفوا شهدوا وضع مبانيها الغرر
ورأوا تنقيحها في جمعها وانتخابي لمعانيها الدرر
فلهم فيها مجال واسع ولها عندهم أعلى قدر
وقد كنت شرحتها شرحا مختصرا، عَلَى معاني أبياتها مقتصرا، ثُمَّ إِنِّي زدت عَلَى نظمها زيادات، وألحقته