بهجة الأنوار (رقن مصطفى شريفي، موافق للمطبوع الأصلي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣

<3> جملة أبيات، فرجعت إِلىَ ذَلِكَ الشرح فنقَّحته، وَإِلىَ هَذَا المزيد فشرحته، فهاك نظما محرَّرا، وشرحا مهذَّبا مختصرا، سمَّيته: «بهجة الأنوار»، جعله الله لي ذخرا في دار القرار. وَهُوَ حسبي ونعم الوكيل.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

البَاء للاستعانة مُتَعَلِّقَة بمحذوف، مُقَدَّم عند النحويِّين، ومؤخَّر عند البيانيِّين، لفائدة القصر والاهتمام. وهل ذَلِكَ المحذوف اسم أو فعل؟ والحقُّ أَنَّهُ فعل مناسب لغرض المبسمِل، تقديره: «بسم الله أبتدئ» أو «أؤلِّف»، أو نحو ذَلِكَ.

وإضافة «اسم» إِلىَ «الله» للبيان أو للحقيقة أو للاستغراق كما في “الهميان”؟ وصرَّح في “حاشية الشذور” أَنَّ الإضافة تأتي لِمَا تأتي عَلَيْهِ «ال» من المعاني.

وَالله عَلَم عَلَى الذات الواجب الوجود المستحقِّ لجميع المحامد.

الرحمن الرحيم، هل هما اسمان من أسماء الله أو صفتان؟ وَعَلَى كلا القولين فليسا بعَلَمين، لأَنَّ كلَّ واحد منهما كلِّيٌّ ينحصر فيه فرد، والعلَم ليس كَذَلِكَ. وهل هما في أوجه الإعراب صفتان لله أو بدلان منه؟ أو عطفَا بيانٍ؟ وجوهٌ. وهل الرحمن أبلغ معنًى من الرحيم، أم الرحيم أبلغ مَعنًى من الرحمن؟ أو هما مترادفان في المعنى؟ كما يعلم من المطوَّلات.

وابتدأ بالبسملة اقتداء بِالكِتَابِ العزيز، وعملا بما في الرواية عنه (ص): «كلُّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر»، وَفيِ رواية: «أقطع»، وَفيِ رواية: «أجذم»، والمعنى

٣ / ٢٩٥