بهجة الأنوار (رقن مصطفى شريفي، موافق للمطبوع الأصلي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٧

<77> الشِّبه بالكسر: هو المشارك لغيره، ولو في صفو واحدة من صفاته.

والنظير هو المثل المساوي.

والوزير هو المعين في الأمر العظيم بآرائه الصائبة وأفكاره الثاقبة.

والمشير هو الدالُّ عَلَى فعل شَيْء أو عَلَى تركه بدلالة خفيَّة، وَالمُرَاد هنا مطلق الدلالة.

والمعنى: أَنَّهُ تَعَالىَ ليس له مشابه في ذاته ولا في أفعاله، ولا مماثل له في ذَلِكَ ولا معين له عَلَى شَيْء من أفعاله التي فعلها أو سيفعلها، وَأَنَّهُ تَعَالىَ فعَّال لِمَا يريد لا لِمَا يريد غيرُه، فلا مشير له في شَيْء من أفعاله ولا في شَيْء من الأشياء التي لم يُرِد فعلها، تَعَالىَ الله عن ذَلِكَ.

عن ابن مسعود أَنَّهُ قال: «ما عَرَفَ اللهَ من شبَّهه بخلقه».

نافع: أَنَّ عبد الله بن عمر كان جالسا في أناس، فأتى رجل فقال: أيُّكم عبد الله بن عمر؟ فقال: أَنَا، فقال الرجل: إِنِّي تاجر أبتغي من فضل الله، وَإِنِّي قدمت البلدة هَذِهِ الليلة، فإذا أنا برجل قد توسَّمت فيه الخير، فقعدت إِلَيْهِ فحدَّثني حديثا ضاق به صدري، فقال عبد الله: وما هو؟ فَإِنَّهُ لا إثم عليك إن حدَّثت به مِن غيرِك، فقال: قال لي إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالىَ لَمَّا أراد أن يخلق آدم لم يدر كيف يخلقه حَتَّى خلق مرآة، فنظر فيها إِلىَ وجهه فخلق مثاله، فقال ابن عمر: تَعَالىَ الله لا مثل لله، إِلاَّ أَنَّ هَذَا الشيطان أراد أن يدخلك في دينه، ألاَ وَإِنَّ الششيطان قد أيس منكم أن تعبدوا أصناما ظاهرا فتعذرونه، وَلَكِنَّهُ يأتي الإِنسَان فيقول: كيف ربُّك؟ فلا

٧٧ / ٢٩٥