بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٨<78> يزال به حَتَّى يصف ربَّه بصفة الخلق، فيَضلُّ ويُضلُّ، فإن لقيته فأخبره بِأَنَّ ابن عمر بريء من دينك، ألاوغن نبيَّ الله سئل عن الله عَزَّ وَجَلَّ فقال الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُؤًا اَحَدٌ﴾، فإن وسوس الشيطان لكم فقولوا له كما قال رَسُول اللهِ (ص) عن معاذ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: «إِنَّهُ سيرجع أقوام من هَذِهِ الأُمَّة عند اقتراب الساعة كُفَّارًا»، فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن، أبِالإحداث كفرهم أم بالجحود؟ قال: لا، وَلَكِن بالجحود، يجحدون خلقهم فيصفونه بالصورة والأعضاء والمفاصل، أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولهم عذاب عظيم.
عن سعيد بن جبير أَنَّهُ قال: أتى رهط من اليهود إِلىَ رَسُول اللهِ (ص)، فقالوا: يا مُحَمَّد، هَذَا الله خَلَقَ الخَلْقَ، فمَن خَلَقَه؟ قال: فغضب (ص) حَتَّى انتقع لونه، ثُمَّ واثبهم غضبا لربِّه، قال: فجاء جبرائيل صَلَّى الله عليهما فسكَّنه وجاءه من الله بجواب ما سألوه ب ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ … ﴾ إِلىَ تمام السورة.
ليس له فوق ولا تحت ولا قبلُ ولا بعدُ فَكُلٌّ حُظِلاَ
كذا يمين وشمال والذي إِلَيْهِ تعزى حادث بذا احتذي
الفوق: اسم لجهة العلوِّ. والتَّحت: اسم لجهة السفل. وقبلُ: اسم للتقدُّم. وبعدُ: اسم للتأخُّر. وَمَعْنَى حظل: منع. ويمين: اسم للجهة اليمنى،