تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٦٩و كقوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ"(1) ، و هذا لفظ عام ، و المراد به الرجال غير المسافرين و لا النساء و لا العبيد المماليك و هم من جملة المؤمنين ، و عمهم[ في قوله :" أقيموا الصلاة "(2) و اللفظ واحد ، و قد يأتي في صورة العذر ، و لم يرد به العذر كقوله تعالى](3) : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ"(4) ففي ظاهر اللفظ كأنه لهم العذر عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في الذي ضل ، و المراد به عليكم أنفسكم بأداء جميع ما[137/ب] لزمكم ، و لم يسعكم إلا أدائه من أمرٍ بمعروف ، و نهي عن منكر ، و غير ذلك من جميع ما لزم اعتقاده أو فعله أو تركه ، ثم لا يضركم بعد ذلك من ضل ، و لم تستطيعوا عليه إما إنه لعجز منكم عجزاً تعذرون به ، أو ضل ضلالاً لم تطلعوا عليه فلا تكونوا كالذي غضب الله عليهم بتركهم الأمر بالمعروف ، و النهي عن المنكر الذي جاء في التنزيل ذكرهم " لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ﴿ 78 ﴾ كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ"(5)