تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧فصح بصريح التنزيل والسنة و الصحابة ، وأئمة أهل المذاهب الأربعة ، وعلمائهم الأوائل ثبوت اسم الكفر[ لفساق](1) المؤمنين بمعنى كفر نعمة[117/أ] ، وإن الكفر كفران كفر نعمة وكفر شرك ، والتنزيل تارة يطلقه على المشركين ولا يريد به كفر نعمة ، وتارة يسمي به فسقة المؤمنين ويريد به كفر نعمة ولا يريد به المشركين ، وتارة يجمع المشركين وفسقة المؤمنين باسم الكفر ، و يريد المشركين بكفر الجحود ، ويريد فسقة المؤمنين بكفر النعمة ، لما قال إما شاكرا وهو المؤمن التقي وإما كفورا كفر شرك[221/ب] وهم المشركون أو كفر نعمة وهم فسقة المؤمنين ففي الآية تقسيم على التأويل الصحيح .
فصح ما قاله الغزالي أن الشكر هو القيام بجميع ما ألزم الله المتعبد من عبادة القيام به من اعتقاد أو فعل أو كلاهما معا أو ترك ، وصح أنه هو الحق ، وصح ما ذكره الغزالي [209/ج] في كتابه كيمياء السعادة(2) من تضليله للمتأخرين من العلماء وأتباعهم من أهل المذاهب الأربعة في اعتقادهم في أئمتهم أنه لا يمكن أن يكون شيئاً من أمور الشريعة فروعها أصح وأعدل مما قاله الأئمة الأربعة .
وانظر إلى تناقض مذاهب هؤلاء أصحاب المذاهب الأربعة حتى تنظر إلى كل أمر من مذاهبهم إلا وفيه أحكام عنهم متناقضة يناقض بعضها بعضا ، ولا تجد مذهباً من الثلاثة والسبعين مذهباً أشد وأكثر منه ترددا وتناقضا لبعضه بعض.