تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦وأما قوله على ضلال دل على وجود فرقة محقة ، أي لا تجتمع جميع الفرق على الضلال فلا بد من بقاء بعض الفرق ناجية من جميع الضلال ،[ و لا يصح إلا أن يكون هي[249/ج] السالمة من الضلال ](1) في الأصول ؛ لأنه متى سلمت فرقة من الضلال في الأصول ولم يسلم غيرها من الضلال فيها ، وسلمت مما بعد ذلك أيضا ، ولم تسلم السالمة من الضلال في الأصول فيما بعد ذلك مما يهلك به لم تبق فرقة ناجية من الضلال ،[ و كل فرقة غير ناجية من الضلال](2) فلا حجة فيما يرفعه من الشريعة عن النبي -صلى الله عليه وسلم - مما لا تقوم الحجة بمعرفته إلا بالسماع ؛ لأن الضال قد اختلط نقله و برفعه حقه بباطله ، وعسر التمييز ، وبطل لزوم دين الله أحد من المتعبدين ، ولم يصح ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه كل الفرق هالكه إلا فرقة ناجية كيف وقد [....](3) . أنه عنه -صلى الله عليه وسلم - بالإجماع ، وفي التنزيل تصحيح كذلك بقوله تعالى: " كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ "(4) وبقوله تعالى :" وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ "(5) فصح ما قلنا .
ويجمع الفرق أربعة أقسام : بلكفيون ، وخوارج ،وشيع ، ومعتزلة وكل قسم يجمعهم اعتقاد أصل أو أكثر ضلل به أصحاب الأقسام الأخرى ، فمن هناك يعرف ضلال كل قسم
[ 265/ ب ] ضل بشيء من تلك الأصول كما أوضحناه في أجزاء هذا الكتاب ما به كفاية عن أعادته .
(1) سقط في ب .
(2) سقط في ب .
(3) سقط بمقدار يسير في جميع المخطوطات .
(4) سورة آل عمران:110.
(5) سورة آل عمران:104.