تهجم القرشي على الإباضية عبد الله القحطاني

التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٣

9. وزعم كاتبكم في تخريصه أيضا أنَّ الإباضية ينفون الميزان و الصراط ، والظاهر أن من الناس من لابدَّ أن يقاد وإن كان له عينين حتى في كلِّ طريق أبلج ، فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول :( يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة : أرأيت لو كان ما على الأرض من شيء أكنت مفتدياً به؟ قال : فيقول: نعم ، فيقول الله قد أردت منك ما هو أهون من ذلك ، قد أخذت عليك في ظهر أبيك أن لا تشرك بي شيئا ، فأبيت إلا أن تشرك) متفق عليه ، وأحاديث أخرى كثيرة يذكر فيها محاسبة الله سبحانه وتعالى فيها عباده ، فأين الميزان الحسي هاهنا أم أنه كما قال الله سبحانه : ((والوزن يومئذ الحقُّ)( الأعراف ، وأما الصراط فارجع إلى سورة الفاتحة التي تكررها كل يوم في صلاتك وتأمل أهو صراط حسي أم معنوي ، وعلى كلِّ حال فإن المسألة مما لا يؤدي الاختلاف فيها إلى كبير أمر ، ولكن الأولى التوقف عند الغيبيات ، والاكتفاء بالإيمان أن الله يطالبنا سلوك صراطه المستقيم ، وأنه محاسبنا على مثقال الذَّرة من الأعمال ، ألا فلنعدَّ للسؤال جوابا ، ونبعد عن الجدل العقيم ،أما إذا أردتم أن تعلموا قولنا في هذه المسألة وغيرها من مسائل الاعتقاد ، فإنني أدعوكم مخلصاً لقراءة كتبنا ، والانتهاء عن مصادرتها وحرقها ، فراجعوا مثلا كتاب (الحق الدَّامغ) لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي .

10. لن أرد على فرية تعذيب أهل السنة في عمان وحكمهم بالحديد والنار ، ولكن انظروا كم من وزراء عمان هم من الشافعية :الخارجية - الشئون القانونية - النفط والمعادن - المواصلات - الإعلام - الصحة - البريد والبرق والهاتف - الاقتصاد - الخدمة المدنية - رئيس مجلس الشورى ، دعك من السفراء والوكلاء والعسكريين ورجال الأمن ومديري العموم وغيرهم ، فكيف يتعذب إخواننا أهل السنة وهذا حالهم .

١٣ / ١٦