جواب الشيخ اطفيش لأهل زوارة
الجزء ١ · صفحة ١٧عنه إلى آله سألت ربي في اللاهين فأعطانيهم خدما لأهل الجنة يعني أطفال الأشقياء لأن أطفال السعداء مع آبائهم في درجتهم تقر أعينهم بهم فاللاهون في الحديث أطفال المشركين والمنافقين وأقر علماؤنا أهل زوارة بأن بعضا منهم أجاز التقية من الموت بشرب الخمر وأنكر عليهم ولإنكار عليه حق وهو المشهور أنه لا تجوز التقية بالفعل فيموت ولا يشرب الخمر فإن شرب حد وأجاز بعض العلماء التقية بشرب الخمر ونحوها وأكل الأنجاس كلها والميتة والدم ولحم الخنزير والبول والغائط وأجاز بعض التقية بأكل مال الغير والانتفاع به وأجاز بعض التنجية من الجوع والعطش والحق جواز التقية بمال الغير وكذا التنجية من جوع أو عطش مهلك لأن صاحب المال لو حضر للزمه تنجيته به من قتل أو موت إلا إن كان أكله يموت صاحبه جوعا وكأكله إفساده وأجاز بعض المعتزلة بفعل جميع المعاصي قياس على القول إلا ما فيه الظلم وزعم بعض أنه تجوز التقية بالزنا وهو قول باطل فإن زنا حد ولزمه العقر وقيل لا حد ولا عقر وإن أكره على القذف فقيل يقذف وقيل لا وإن أكره على القتل قتل هو ومكره لحديث لو اجتمع على النفس المقتول في اليمن أهل اليمن لقتلتهم وقيل يقتل وحده وقيل يقتل مكرهه وحده وأجاز أبو عبد الله محمد بن بركة التقية بالقذف وهو قول ضعيف وأجازها بعض بالقذف وشهادة الزور والإفتاء بغير حق في كسل ما يقول باللسان وأقر إخواننا أهل زوارة بعدم جواز إمامة المفضول أو تقدمه مع وجود الفاضل وتمكنه من الإمامة والتقدم قول من جملة الأقوال لا بأس به ولكن الصحيح جواز ذلك بالنظر إلى المصلحة والحكمة وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم خلف بعض الصحابة وصلى وراء الصديق حين مرض ولو شاء لصلى قاعدا لمرض وصلى الصديق وراءه قائما وقد قدم إلى بلدة ووجد إمامها يريد الصلاة فقدم رسول الله صلى عليه وسلم فأبى فصلى إمام البلد وكذا أمراءه يدخلون البلاد فيريد أهلها تقديمهم فيأبون فيصلون خلف أئمة