جواب الشيخ اطفيش لأهل زوارة
الجزء ١ · صفحة ١٦لا يميز بالعلم وإنما يميز بالوحي وحقوقه كالزكاة واجبه ومثاب عليها وهو عيش أهل آخر الزمان ولا يستجاب لآخذه دعاء الدنيا ويستجاب له دعاء الآخرة والحق يستجاب له دعاء الدنيا والآخرة لأنه معذور وأبو إسحاق يقول مجهول العين معذور فيه ومن مجهول الصفة ما لم يعلم أنه لغير من باعه أو لم يعلم أنه مدبر وكذا غير البيع فإنه يعذر في مجهول الصفة كتسري المدبرة بلا علم بأنها مدبرة ومثال مجهول العين جهل أن هذا المائع خمر أو إن هذا الحيوان خنزير والمتفق على عدم العذر فيه هو مجهول التحريم كما إذا عرف أن هذا خمر وجهل تحريمها والصحيح لا عذر في مجهول العين أيضا لامتناع الإقدام على شيء قبل ان يعلم حكم الله تعالى فيه بالحل أو الحرمة ولحم الكلب تحت الشحم عكس الشاة إلا إن أرضعتها كلبة فتحت شحمها وسائر الحيوان كالشاة إلا الخنزير فطبقة لحم وطبقة شحم وطبقة شحم وطبقة لحم ومن جهل هذه الصفات فوافق كلبا أو خنزيرا لم يعذر ورخص أن يعذر ومن قال أو فعل بلا علم فوافق الحق هلك وقيل هلك في القول وعصى في الفعل وقيل هلك في القول وكره له التقدم في الفعل وقيل يكره له القول ولا بأس في الفعل وإن لم يوافق هلك ومن تسرى أمة فإذا هي حرة عذر وذلك من مجهول الصفة وفي شرح النيل بسط مثل ذلك وأقر إخواننا علماء أهل زوارة بان المشركين يدعون إلى التوحيد والمخالفين من أهل التوحيد يدعون إلى ترك ما به ضلوا وهذا حق وأنكروا أن ينسب إليهم غيره وأقر إخواننا علماء أهل زوارة بالوقوف في أطفال أهل الشرك وأهل النفاق ولم يرضوا بنسبة غير ذلك إليهم قلت هذا قول مشهور والذي أقول به أنهم في الجنة والله يمن بالرحمة ولا يظلمهم بذنوب آبائهم وليست الآخرة دار تكليف فلم يصح حديث اختبارهم باقتحام نار توقد لهم فينجو من اقتحمها ويدل على عدم صحته قوله (ص) أنهم في الجنة خدم لأهلها وإنما وقف (ص) فيهم قبل أن يسأل الله تعالى فيهم فيجيبه بأنهم من أهل الجنة وقد جاء