نظرية الربا والنقود في فكر الشيخ أطفيش من خلال رسالة "إباحة معاملة الكارطة بلا ربا ولا فارطة" محمد بن صالح حمدي

نظرية الربا و النقود في فكر الشيخ أطفيش من خلال رسالة إباحة معاملة الكارطة بلا ربا و لا فارطة لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ١٠

يصرفها بل يجعلها غطاء لشيء فيحفظ فيها أو يجعلها على جرح لم تلزمه الزكاة، بخلاف الذهب و الفضة مسكوكين أو غير مسكوكين ففيهما الزكاة مطلقا ما داما في ملكه"(1)، فيجري مقارنة بين "الكارطة" و الذهب و الفضة في زكاتهما، فقد عدَّ "الكارطة" من العروض فتجب فيها الزكاة إن كانت عروض التجارة و ترتفع عنها إذا تحولت إلى عروض القُنيَة، أما الذهب و الفضة ففيهما الزكاة مهما كانت صفتها،"ففيهما الزكاة و لو أفسدهما بمطرقة فيزكيان بالوزن"(2)

ثانيا: زكاة الحلي الموقوف:

الأصل في زكاة الحلي أنها واجبة عند الإباضية على خلاف مذهب الجمهور، غير أنه عند وقف الحلي لمن تتزين لزوجها فلا زكاة فيه."ولو جعلتهما وقفا لمن تتزين بها لزوجها لم تلزمك زكاتهما لإخراجهما من ملكك(3) " و قد علل الشيخ سبب الإعفاء من الزكاة لخروج الحلي الموقوف من ملك صاحبه.

ثالثا: كيفية زكاة الكارطة

"نقول حكمها حكم الدراهم في وجوب الزكاة إن تمّ النصاب فيها، أو بها مع غيرها و حال الحول، و تحسب بما فيها من الفرانك عشرين أو خمسين أو مائة أو خمسمائة أو ألف، كما تزكى الفلوس بها فيها بما فيها من الفرانك ..... الخ"(4)، فأول شروط الزكاة بلوغ النصاب، سواء بلغ به وحدها أو بضمها مع غيرها من أنواع النقود، وتحسب بما فيها من قيمتها، الخمسين أو المائة أو الألف، بغض النظر أشتراها مالكها بأقل أو أكثر، فلا عبرة في حساب زكاة هذه النقود بثمن شرائها، و حلول الحول هو شرط آخر من شروط الزكاة.

و من المعلومات التي نأخذها من هذا النص، أن النقود التي تصدرها السلطة في تلك الحقبة كانت متدرجة من فئة العشرين و الخمسين إلى المائة و الألف.

(1) رسالة الشيخ، ص: 3

(2) رسالة الشيخ، ص: 9

(3) رسالة الشيخ، ص: 9

(4) رسالة الشيخ، ص:20

١٠ / ١٧