نظرية الربا و النقود في فكر الشيخ أطفيش من خلال رسالة إباحة معاملة الكارطة بلا ربا و لا فارطة لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ١١رابعا: معيار اعتبار النماء في الزكاة
اعتبر كثير من الفقهاء أن الزكاة تجب في كل مال نام(1)، و هو ما ذهب إليه السائل، إلا أن الشيخ ناقش المسألة و رأى أن المعيار غير مطرد، إذ يقول:"لا نسلم أن النماء شرط للزكاة، بل الزكاة واجبة في محلها و لو لم يقصد نماء المال، فلو كان أحد دراهم و اعتقد أنه لا يتجر بها و لا يستنميها، أو اعتقد أن يؤخر قبض الديون الني للتجر لكانت الزكاة واجبة عليه لاتسقط"(2). ونرى أن ما ذهب إليه السائل هو الأصوب، فالنماء هو أساس وجوب الزكاة، وما اعترض عليه الشيخ يجاب عنه أن الفقهاء يميزون بين المال النامي بالفعل و المال النامي بالقوة وصنفوا النقود في الصنف الثاني(3)
خامسا: زكاة العروض المشوبة بالذهب:
إذا شُوب العرض بالذهب، فإن كان من عروض القنية قوّم ما يحتويه من الذهب وزكُي، و إن كان من عروض التجارة، فالزكاة تجب فيهما معا، يقول الشيخ"لو لطخ بهما (الذهب و الفضة) سيف أو غيره، فيزكى ما لطخ السيف به فقط لا السيف معه، إلا إذا السيف للتجر فيقوّم هو وما لطخ به منهما "(4)
سادسا: زكاة الديون و القروض
ومن المسائل التي تعرض لها الشيخ أثناء تناوله زكاة "الكارطة"، مسالة زكاة الديون و القروض، فالسائل يرى أن القرض الخارج عن النماء و المقصود منه الإرفاق و المعروف تسقط زكاته مهما بقي عند صاحبه، و عند القبض زكاه ربه سنة واحدة، ما لم تأخيره فرارا من الزكاة، و يستوي في ذلك التاجر المدير و التاجر المحتكر.
(1) القرضاوي، فقه الزكاة مؤسسة الرسالة، بيروت، طك6، س: 1401/ 1981، ج:،ص127:
(2) رسالة الشيخ، ص: 22
(3) القرضاوي، فقه الزكاة،
(4) رسالة الشيخ، ص: 21