نظرية الربا والنقود في فكر الشيخ أطفيش من خلال رسالة "إباحة معاملة الكارطة بلا ربا ولا فارطة" محمد بن صالح حمدي

نظرية الربا و النقود في فكر الشيخ أطفيش من خلال رسالة إباحة معاملة الكارطة بلا ربا و لا فارطة لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ١٣

مانصه: (ماقولكم في الكاغد الذي فيه ختم السلطان و يتعامل به كالدراهم و الدنانير هل يزكى زكاة العين أو العرض أو لا زكاة فيه فأجبته بما نصه: لا زكاة فيه لانحصارها في النعم و أصناف مخصوصة من الحبوب و الثمار و الذهب و الفضة و منها قيمة عرض المدير و ثمن عرض المحتكر و المذكور ليس داخلا في شيء منها، و يقوي ذلك أن الفلوس النحاس المختومة بختم السلطان المتعامل بها لا زكاة في عينها لخروجها عن ذلك قال في المدونة، ومن حال عليه الحول على فلوس عنده قيمتها مائتا درهم فلا زكاة عليه إلا أن يكون مديرا فيقومها كالعروض) انتهى"(1)

فلو أجرينا مقاربة بين الرأين الشيخ أطفيش و الشيخ عليش، نجد التباين في رأي الشيخين في قضية الزكاة، فالشيخ أطفيش يرى بزكاة الأوراق النقدية "الكارطة" إلا إذا خرجت من التداول، بينما يرى الشيخ عليش لا زكاة فيه، لكون الزكاة مخصوصة في أصناف محددة بالنص، و يجب عنده زكاتها إذا كانت عروضا بيد التاجر المدير، أما ما عدا ذلك فلا زكاة فيها عند قياسا على الفلوس التي لا تجب فيه الزكاة عنده.

المبحث الرابع: الجوانب الأخرى التي تناولها الشيخ في رسالته

نستخرج من رسالة الشيخ بعضا من الجوانب التي تعرض لها الشيخ عرضا و لم تكن من صلب موضوع الرسالة، وتتمثل في:

(أ) الجانب اللغوي: إن ملاحظات الشيخ اللغوية و الإملائية تدل على الحس المرهف الذي يتمتع به الشيخ تجاه اللغة العربية فهو يفقه قواعدها ودقائقها فرصد كل الأخطاء الموجودة فيالرسالة، و قد ذكر في ثنايا رسالته أنه يتغاضى على كثير من الأخطاء لكونه يعتبر أن السائل ليس بمقام العلماء و إلا لسرد له كل الأخطاء، و سنعطي بعض النماذج منها، ثم نترك البقية لأهل الاختصاص:

(1) انظر: رسالة: التبيان في زكاة الأثمان للشيخ حسين مخلوف، من ص: 31إلى ص: 35، عن: محمد علبد اللطيف صالح الفرفور، أبحاث في الاقتصاد الإسلامي،، دمشق ندار المعرفةن ط: 1، س: 1410/ 1991، ص:100

١٣ / ١٧